نزول القران الكريم
اتفق العلماء على أنّ القرآن الكريم لم ينزلْ على النبي عليه الصلاة والسلام جملةً واحدةً، وإنّما كان نزولاً متفرقاً بحسب الأحداث، والحكمة من ذلك ثبيت قلب النبي عليه الصلاة والسلام؛ لأنّ نزول الآيات بحسب الأحداث أدعى للشعور بالطُمأنينة، وفيه زوال لأسباب القلق، قال تعالى: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا)،[٢] ومن الدلائل التي تؤكّد نزول القرآن مفرقاً حادثةُ الإفك التي انتظر فيها النبي نزول آيات الله عندما اتّهم المنافقون زوجته عائشة بالزنا، فجاءت تبرئتها في قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ)،[٣] وقد اختلف العلماء في ابتداء نزول القرآن، وهل كان نزوله ابتداءً جملةً واحدة إلى السماء الدنيا، ثمّ مفرقاً على رسول الله، أو كان نزوله مفرقاً حسب الوقائع على صفة واحدة، فقال أكثر العلماء إنّ الله جلّ وعلا أنزل القرآن الكريم إلى السماء الدنيا جملةً واحدةً في ليلة القدر من اللّوح المحفوظ ، ثمّ نزل مُنجّماً على رسول الله، وقال آخرون منهم الشعبيّ إنّ ابتداء نزوله كان في ليلة القدر، ثمّ نزل متفرقاً على رسول الله بحسب الأحداث

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق